السبت , 15 أغسطس 2020
الرئيسية / حوادث / “عجائز دور المسنين” فى المحافظات فى مهمة البحث عن منقذ

“عجائز دور المسنين” فى المحافظات فى مهمة البحث عن منقذ

تقرير : هشام صلاح

“فرض سيطرة” هجمات العنف داخل دور المسنين والعجائز فى محافظات مصر

أباليس دور “الرعاية”.. فى خدمة العجائز والمسنين فى المحافظات

يعيشون حياة يائسة, يبحثون عن حنان فقدوه, أنهم ضحايا بلا أمل, بلا حلم..لديهم يقين بأن حياتهم ضائعة, محرومون من الرعاية والحماية, يعانون من مشكلات صحية واجتماعية, يتعرضون لذل ومهانة من شياطين قاهرة البشر, إنهم المسنين داخل دورالرعاية الذين ظلوا لفترات طويلة لا يحظون بأي رعاية حقيقية.

عاشوا فيها لا يعلمون متى تنتهي رحلتهم وأين ستكون وجهتهم.. ملامح حياة مشوهة.. هكذا يعانى كبار السن في دور الرعاية و يتعرضون لجميع أنواع القهر والظلم.

ركلة قدم, وصفعة على وجه, وجرح مشاعر… جميع وسائل التعذيب تمارس ضدالمسنين على كل نقطة من خريطة مصر، فبدلا من توفير الحنان لأولئك الذين قاسوا من أسرهم، تحول عدد من دور رعاية المسنين إلى « فلكه المسنين».

جاءت لحظة الحسم.. جولة داخل أروقة دور المسنين بمحافظات مصر.. ومعايشة لواقع الحياة داخلها, واستقصاء كيف يعيش النزلاء داخل تلك الدور, وما توفره من وسائل للحياة, وفى تلك اللحظة يتبادر إلى الذهن العديد من التساؤلات وفى مقدمتها بالطبع أحاديث الإهمال و الإهانة والتعذيب.

حاول “الخبر الآن” في هذه الجولة رصد أحوال المسنين عن قرب..

المنوفية

** دار المسنين بشبين الكوم.. هنا تنحني رؤوس العجائز!!

هناك.. في دار المسنين بمدينة شبين الكوم التابعة لمحافظة المنوفية، لاتزال آثار الزمن محفورة على وجوه النزلاء الذين أنهكتهم الوحدة، وسط غياب أحبتهم أو جفاء العاملين في الدار..

وجبة الدود

أم صالح تصرخ ” الوجبات التي تقدمها الدار لا تصلح طعاما للقطط, ونرى الديدان, والحشرات في الأطباق.”, مشيرة إلى أن الخدمات بالدار سيئة للغاية بداية من المعاملة القاسية من العاملات مرورًا بالمبنى الغير صالح للإقامة لأنه بحاجة لترميمات وتجديدات.

مصيبة أم صالح لم تكن هي الوحيدة التي رصدنها, فهناك كانت سيدة كفيفة تجلس لا تعي شيء تدعى الحاجة فاطمة عبد الموجود, ولا تدرى سوى أن نجلها وعدها بإخراجها من الدار, ولم تكن تدرى أيضا أن هذا المكان هو دار لرعاية المسنين, فقد أخبرها نجلها أنها داخل مستشفى وأنه سيخرجها في القريب العاجل.

وقد ألمحت الحاجة فاطمة أن هذه المستشفى – بحسب اعتقادها – لا تقدم لها أي خدمة صحية أو حتى علاج لحالتها, مضيفة إنها تذهب إلى دورة المياه عندما يحن عليها البعض من المتواجدين, مطالبة المسئولين بالرجوع لبيتها في أقرب وقت ممكن.

صفعة على العشاء

إسماعيل محمود, قصته لا تختلف كثيرًا عن قصة الحاجة فاطمة,  فهو حكي فقال”لقد رموني أبناءي في هذه الدار دون رغبة منى” , وغالب إسماعيل دموعه وهو يتذكر هذا الموقف الذي تعرض له في الدار, حيث لطمته إحدى المشرفات على وجهه لأنه يطالب بحقه في وجبة عشاء, وقال “منذ ذلك اليوم, وأنا لم أستطيع أن أرفع رأسي ” وكشف عم إسماعيل عن مفاجئة مدوية حيث أكد أنه عانى لأيام كثيرة مع الإدارة السابقة للدار والتي كانت لا توفر “حفاضات” للنزلاء.

ما سبق وذكره عم إسماعيل انطبق بحذافيره على عم محسن متولي, فقد أكد أن المسن الذي يدخل دار رعاية يكون فريسة للعمال, إهمال وإهانة وضرب, هكذا قال مرجعا ذلك إلى أن الدولة لا تحمى المسنين من بطش مسئولي دور الرعاية.

عم محسن ربط بين تكرار الضرب من قبل العاملين, وبين عدم قدرة النزيل على خدمة نفسه, أو الاعتماد على أمواله لشراء زمم العاملين لخدمته.

الإسماعيلية

** دار المسنين بالإسماعيلية.. أنت حيث تغضب عليك السماء!!

بين جدرانها قصص, وقلوب مليئة بالمرارة, إنها دار رعاية المسنّين بالإسماعيلية، والتي يقيم فيها أكثر من 40 مسنا، الحال هنا لم يختلف عنه فى محافظة المنوفية, حيث وصلت الدار لحال يرثي لها، وأصبح الإهمال ملازمًا لها, أحاديث نزلاء الدار تُبرز الحالة المُتردية التي وصلت إليها دار المُسنين بالمحافظة, فلا توجد رعاية صحية, ولا يتم توفير العلاج اللازم لكبار السن.

ابتزاز مادي

في غرفته بالدار، كان عم عادل رمضان، موظف سابق بجامعة قناة السويس, غارقًا في التفكير في سنوات عمره التي مضت، ووسط كل هذه الأفكار لمعت عيناه حينما بدأ الحديث عن الضغط النفسي الرهيب الذي يتعرض له نتيجة معاملة المسئولين في الدار,قائلًا: “أكرموا عزيز قوم”, موجهًا حديثة للعاملين في الدار, الذي لا هم لهم – بحسبه – سوى ابتزاز النزلاء ماديًا, وتحطيم معنوياتهم بأفعال تتنافي مع أخلاق المصريين, لافتًا أن المستوى الثقافي والفكري للعاملين في الحضيض, فأعلى مؤهل بينهم لا يتجاوز الشهادة الإعدادية.

نقص الدواء

وفى غرفة قريبة من عم رمضان, تجلس الحاجة سناء عباس, وفي يديها عبوة دواء والتي قامت بشرائه لنفسها وعلى نفقتها الخاصة, نتيجة لعدم توافر العلاج الخاص بحالتها, مؤكدة أن الدار تعانى من نقص في الرعاية الصحية للنزلاء, مشيرة إلى أن العديد من النزلاء تتدهور حالتهم الصحية, ولا نجد من ينجد أو يحنوا عليهم بكوب ماء.

في إحدى غرف الدار يعيش حسين عبد الرحيم الذي يتخطى السبعين عاما, والذي يحاول قضاء وقته في ممارسة هوايته المفضلة الطاولة مع أقرانه من النزلاء, حتى تمرأيامه الأخيرة على خير – بحسبه – مطالبة بضرورة النظر بعين الرأفة للنزلاء من قبل المسئولين, وتوفير البيئة المناسبة لكبار السن لقضاء أخر سنوات عمرهم, مشيرًا إلى أن زيارات المسئولين ليست كافية لحل مشاكل الدار, ولكن لابد من تنفيذ الوعود على أرض الواقع والمتمثلة في توفير العلاج والوجبات للنزلاء.

المنيا

دار رعاية المسنين بالمنيا.. هنا كسرة النفس

 أما دار رعاية المسنين بمحافظةالمنيا, فقد أصبحت عزبة تضم بين جنباتها العديد من المآسي،  وتحولت لمأوى لوجوه مغلفة بالحزن, ولأجساد, وقدرات عقلية أذهبتها قسوة الزمن, والإقامة فيها..

لم يختلف المشهد في الدار كثيرًا عن ما تعانيه مثيلتها..”الإهمال وكسرة النفس, سمة واحدة”, هكذا حدثتنا ثريا محمود, إحدى نزيلات الدار, قائلة:” أن الخدمة المقدمة من الدار سيئة, ولكننا على رضا تام بكل شيء, لكن مايحزننا هي كسرة النفس, والمعاملة القاسية.”

إقامة جبرية

وأضافت الحاجة ثريا, أنها سليلة عائلة كبيرة في المنيا, لكن الظروف أرغمتها على العيش في تلك الدار, فقد فرض أبناءها عليها إقامة جبرية داخل الدار, مشيرة إلى أنها تلقى معاملة جيدة من المشرفات, ولكن هناك بعض العاملات ينغصون عليها حياتها, نظرًا لكبر سنها وعدم قدرتها على الحركة, وضعف نظرها.

 لا تختلف حكاية أم حنان كثيرًا عن قصة الحاجة ثريا, فقد عانت كثيرًا من مضايقات العاملات داخل الدار, وتلقت العديد من السباب, نتيجة ضعف سمعها, مشيرة إلى أنها أرسلت العديد من الشكاوي للجهات المسئولة, عن كم الانتهاكات, والإهمال, والمضايقات, لكن لا حياة لمن تنادى.

بلادة عاملين

عم أحمد حسان, ضابط سابق على المعاش, فقد أكد أنه يتأقلم مع الوضع الحالي في الدار, ونظرًا لخلفيته العسكرية, فلم يستطيع أن يتعرض أحدًا له بسوء, على حد قولة, مؤكدًا أنه يساعد أقرانه في الدار نظرًا لضعف الإمكانيات, وبلادة العاملين بالدار.

أسوان

دار المسنين بأسوان.. راجل و ثلاث ستات

دار المسنين في أسوان فى أقصى صعيد مصر, والتي كانت تستوعب لسنوات   40 نزيلًا, أصبح الموجودين فيها بالفعل 4 نزلاء, نتيجة لطرد العديد من الحالات الفقيرة, والغير قادرة, وأصبح الحضور 4 نزلاء, مسن, وثلاثة سيدات ممن يمتلكون الأموال.

يقول الأستاذ نور الدفراوي, أحد نزلاء الدار, أن دار المسنين بأسوان كانت تعج بالعديد من النزلاء, ولكن نتيجة الظروف المرضية لمعظم الحالات, وكذلك العادات والتقاليد, فقد قامت أسرهم بإخراجهم من الدار ليلاقوا الرعاية من أبناءهم.

وأضافت ابتسام علوانى, إحدى النزيلات, أن الشيء الوحيد الذي يؤرقها في الدار هي الوحدة, لافته أنها تنتظر أن يأتيها الموت ليضع حداً لما تعانيه من قسوة الوحدة وجفاء الأبناء.

من جانبه, أكد م.ش, أحد العاملين بالشئون الاجتماعية بأسوان, أن مدير الدار طرد العديد من النزلاء الغير قادرين على تدبير التبرعات للدار, وأصبحت الدار اليوم خاوية على عروشها.

الغربية

دار المسنين بطنطا.. الأمل في ملعقة

وفى عاصمة الدلتا أصبح الإهمال سمة دار رعاية المسنين بطنطا, فقد أوضحت الحاجة عايدة فتوح، أحدي النزيلات, أن ما يؤرقها ليلًا ونهارًا هو مرضها, فهي تعانى من مرض السكري, والذي يتطلب التردد على دورة المياه, ما يعرضها إلى مضايقات من العاملات اللائي لا يتحملون خدمتها, مطالبة بضرورة توفير طاقم من الممرضات, وكذا طبيب حتى يتابع الحالات التي تعاني من أمراض مزمنة داخل الدار.

أخدم نفسك

فيما تكشف الحاجة زينب إحدى النزيلات أنها تقوم بخدمة نفسها بنفسها, وذلك منعا للاحتكاك بمشرفات الدار, لافتة أن العديد من المسنين, والمسنات في الدارنظرهم ضعيف, مطالبة بوجود مرافق لكل حالة حتى لا تنزلق أقدامهم في دورات المياه، مؤكدة أنه لا توجد ملاعق, والنزلاء تأكل بأيدها.

بينما يؤكد عم محمد مساعد, أحد نزلاء الدار, أن الوجبات المقدمة داخل الدارتصيب العديد من النزلاء بالإمساك, نظرًا لأنها لا تناسب كبار السن, لأنها تحتوى على أشياء لا يمكن هضمها, ومضغها, فضلًا عن عدم وجود طباخ بصفة دائمة.

شكاوي كيدية

وأوضحت مريم حسين, مشرفة بالدار, أن المسئولين بمديرية التضامن بالغربية لايدخروا أي جهد في دعم منظومة العمل بالدار, وكذلك تقديم الدعم الكامل ماديًا, ومعنويا للعاملين, والنزلاء, مشيرة إلى أن الزيارات الميدانية التي تنفذها قيادات التضامن للدار, كافية لكشف أي مشكلة  يتعرضلها النزلاء, حيث يتم خلالها مقابلة المسنين بالدار ومعرفة مشاكلهم, لافتة إلى أن  الانتهاكات الفردية التي يقترفها بعض معدومي الضمير في بعض الأماكن في حق المسنين يسيء للجميع.

 وأكدت أن الغالبية العظمى من العاملين في دور الرعاية يتعرضون لضغط نفسي, وبدني جراء التعامل مع المسنين الذين يحتاجون لرعاية خاصة, وذلك نتيجة نقص العمالة, والأجور الهزيلة.

وأشارت إلى أن العديد من الشكاوى التي تحرر من قبل النزلاء, قد يكون بعضها شكاوى كيدية, و يتضح في النهاية أن معظمها كانت لأسباب نفسية أو خلافات مع العاملين أو عدم الرضي عن الإمكانيات.

القاهرة

بالعودة للعاصمة وعند الدخول إلي بعض دور رعاية المسنين بالقاهرة, فإنك سترى من فقد عقله نتيجة الإهمال, وعندما تحتضنهم من الممكن أن تسمع صرخات قلوبهم من سوء الخدمات الصحية المقدمة… وقد ترى من فقد إحساسه بالأمان, وأصبح الخوف هوالشعور المسيطر عليه نتيجة للذل والمهانة والضرب.

خدمة مدفوعة

الغريب في الأمر أن نزلاء تلك الدور يبتسمون, ويتظاهرون أمامك بالقوة, وأنهم أكثر شبابا منك, ولكن ابتسامتهم تخفى وراءها الكثير..

أسلوب ساخر ونكات لا تتوقف.. هذا هو الحال حينما تمسك الحاجة ياسمين عبدالفتاح، موظف بهيئة البريد سابقًا، والنزيل بدار النور المحمدى للمسنين, بزمام الحديث.. فقد اعتادت أن تواجه الوحدة في دار المسنين بالابتسامة.

تقول الحاجة ياسمين، إنها تعانى من سوء المعاملة من قبل العاملات اللاتي لايقدمن لها أي عون ولا يخدمونها إلا بمقابل، فمن يملك المال يحسنوا إليه, ومن لايملك المال يسيئوا خدمته, مؤكدة أنها تعرضت للإهانة,  والتعنيف الجسدي واللفظى من قبل العاملات في العديد من المواقف.

أخدم نفسك

هناك في زاوية بعيدة جلس رجل يناهز الستين من عمرة, تقترب منه سيدتان تناهزن أعمارهن السبعين في حالة نعاس, حاولنا الاقتراب منها إلا أن المشهد لا يعيقنا عنأن نسألهما عن أحوال الدار, فقد أكدوا على أن العاملات في الدار لا يعيرون النزلاء أي اهتمام ولا رعاية، ولا نظافة, فالجميع هنا يعتمد على ما تبقى من قوة لخدمة نفسه.

شمال سيناء

دار العريش.. مكرمون خلف خطوط الإرهاب

في شمال سيناء, يختلف المشهد بدار الرعاية المتكاملة بالعريش, عنه في أي دار أخرى, على الرغم من الهدوء والسكينة والرضا, إلا أن الصورة بالدار لها طبيعة خاصة , فجدار واحد يفصل مسرح عمليات الجيش المصري الشاملة للقضاء على العناصر الإرهابية.. وحديقة دار العريش للمسنين, فعلى بعد خطوات من الحرب، يتجسد السلام..

سعينا لإلقاء الضوء على بعض جوانب الحياة داخل الدار, والدخول في تفاصيل طريقة التعامل داخلها..

حياة كريمة

في غرفته الصغيرة يتمدد عم سعد فاضل، في سريره وحيدًا، وجهه قد تركت عليه السنين علامات تشي بعمر طويل، فقد أثنى على إدارة الدار التي وفرت لهم كل ما يلزم لحياة كريمة, مؤكدًا أن روح الاحترام تسود بين العاملين, والنزلاء الذي لا يتخطى عددهم 15 نزيل.

وأضاف أن فكرة اللجوء لدار مسنين في سيناء لا تزال تواجه رفض من المجتمع السيناوي, نتيجة للعادات والتقاليد المتوارثة.

باحات الرحمة

في باحة الدار يتسابق العاملين لخدمة العجائز, فنري شاب يقلم أظافر مريض, وأخر يهذب لحيه شيخ قعيد.. هذا المشهد يتكرر مرارًا, وفقًا لعم على البجاوى, أحد نزلاء الدار, والذي حرص على الثناء على إدارة الدار, وعلى حرص العاملين على النظافة الشخصية للنزلاء.

فيما أكد محمد عثمان, أحد مشرفي الدار, أن العاملين بالدار يحرصون على تقديم خدمة مميزة للنزلاء, مشيرًا إلى أن أخلاق المجتمع السيناوي تتجسد في هؤلاء الشباب, وظهر ذلك جليًا في طريقة التعامل الكريمة مع كبار السن.

الجيزة

دار المسنين بأكتوبر: الرفاهية كما يجب أن تكون

هنا دار فوقية لرعاية المسنين بمدينة السادس من أكتوبر, بَراح يتصدر المشهد، ورغم فخامة الدار التي تحتوى على 60 غرفة فقط، ويتكوّن من 6 طوابق، إلا أنه لا يُمكن وصفة إلا بالدار الأكثر فخامة فى مصر، حتى وإن كان لرعاية المسنين.

كما تقوم الدار بإمداد المسنين بوسائل الراحة المختلفة، تتنوع سُبل الرفاهية بين مكان خاص لإحتساء القهوة, صالة لألعاب الفيديو, مكتبة حديثة، أجنحة, وغرف واسعة، حتى إنهم في ظروف محددة يقومون باستضافة عوائلهم  بجناح الزيارات الذى يتألف من حجرتين, وحديقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مستجدات فيروس كورونا في العالم

مستجدات فيروس كورونا في العالم