مناطق الذهب بـ”المنوفية”.. مهمة للبحث فى مناجم خاوية

كتب: هشام صلاح

على بُعد كيلومترات قليلة، خارج حدود العاصمة، يبدو الطريق إلى محيط محافظة المنوفية، أو “بيت الذهب” كما كان يطلق عليها القدماء المصريين لكثرة وجود مناجم الذهب عبر الخريطة، إلى الغيطان “سهلًا”، خاصةً في ليلة قمرية يظهر فيها البدر واضحًا ومضيئًا, وفى ظل هذه الحالة البديعة تحت جنح الظلام المختلط بالضياء ينقب الكبير والصغير على بقايا المناجم الخاوية.

ينتشر معدن الذهب في أغلب مناطق المحافظة، وتعد منجما تاريخيا له وتحديدا المناطق المتاخمة للصحراء التى تحتوى على صخور الذهب الرسوبى الذى يتم التنقيب عنه بالطرق التقليدية.

رمال مدينة قويسنا على حدود محافظة المنوفية، والتي تضم في ثناياها ثروة من الذهب الخام، تصبح قبلة للمنقبين من شباب المحافظة العاطل.

 وتشهد عملية التنقيب التقليدية عن الذهب في مختلف مناطق المحافظة الكثير من المخاطر بل والمعاناة تنتهي ربما بكميات قليلة من الذهب،أو قد يحالف البعض الحظ البعض ويصبحون أثرياء كما حدث مع الحاج ( حسن ), أحد فلاحى المحافظة الذى تمكن من العثورعلى كميات كبيرة من الذهب داخل أرضة الزراعية.

 وأكد أنه مستعد أن يسجن مدي الحياة عقوبة له إن لم يتم إستخراج الذهب، وطلب الفلاح من المشير عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية تنفيذ شرط واحد فقط من أجل الكشف عن هذا الكنز وهو ،ان يعطيه الرئيس السيسى 10% من قيمة هذا الذهب وأكد انه لا يأخذ شئ مقدم وانه فقط يريد ال 10% من قيمة هذا الذهب بقرار جمهورى من رئيس الجمهورية واكد انه مستعد ان يقوم بدفع مبلغ قيمته 16 مليون جنيه كتأمين وفى حالة كذبه وعدم وجود الكنز يدفع هذا المبلغ ويسجن فى السجن مدى الحياة.

ذهب الحاج حسن للمحافظه “محافظةالمنوفيه” ولكنهم ارسلوه الى اجهزة اخرى وقال انه يريد فقط قرار من السيسى للكشف عن الكنز.

 حيرة الحاج حسن لم تخفَ على الجهات الرسمية، الذي أجاب على تساؤله عن مصدر هذه الذهب قائلاً “لقد جلبتها من أرضى”، والتى تقع على مساحة 10 أفدنه.

ذهب فى طين

لم يكن الأمر غريباً على أهالى قرية شما التابعة لمركز أشمون، التى يعمل أهلها بحرفة الزراعة, فقد أكد الكثيرون ثقتهم فى وجود معدن الذهب ببعض مناطق القرية.

يقول أحمد.م طالب جامعى إن العديد من شباب القرية لديهم العديد من أجهزة الكشف عن الذهب على الرغم من ندرة الحصول على الخام, وتحول معظمهم إلى البحث عن الذهب داخل المقابر الفرعونية المدفونه تحت رمال القرية بديلا عن خام الذهب.

من جانبه, أكد عثمان بدارى,عامل زراعى أن الشباب أهملوا دراستهم واتجهوا للبحث عن الذهب فى المناطق المجاورة من القرية ما أدى لإنتشار البلطجة والتسرب من التعليم, مطالبا الدولة بتوفير فرص عمل للشباب, مشيرا إلى خطورة الوضع فى القرية جراء الخلافات التى تحدث بين الشباب نتيجة البحث عن الذهب والتى أودت بحياة العديد منهم نتيجة الخلاف على تقسيم ما حصلوا عليه من ذهب.

أما قرية قرية كفر داود التابعة لمركز السادات, فتعانى من إنتشار ظاهرة البحث عن خام الذهب فى صحراء القرية.

نادر عبد الباقى الشاب الجامعى الذي كان يستعد لمغادرة القرية متوجهاً إلى محافظة كفر الشيخ إستعدادًا للهجرة إلى إيطاليا، أكد أنه امتهن هذه الحرفة بعيداً عن أعين الشرطة بالقرية وفى العديد من قرى مركز السادات الصحراوية.

من جانبة أكد محمود على, نجار مسلح إنه كان يفكر في العمل بالتنقيب عن الذهب ببعض قرى مركز شبين الكوم ، ولكنه وجد العديد من الدجالين والنصابين فى هذا المجال.

 من جانبها أكدت جيهان عامر, مدير منطقة آثار المنوفية, أن ظاهرة البحث عن خام الذهب فى بعض المناطق فى المحافظة ليس لها علاقة بالآثار, مشيرة إلى أن منطقة الآثار تواجة العديد من الملفات البعيدة كل البعد عن تلك الظاهرة كالتنقيب عن الآثار خاصة أسفل بيوت الأهالى.

وأشارت عامر أن ظاهرة البحث عن خام الذهب فى المحافظة ليست بالظاهرة المخيفة, لأن المحافظة معظمها أراضى زراعية, ويلجأ لذلك الشباب نتيجة البطالة وغلاء الأسعار بحسبها .

شاهد أيضاً

محافظ أسوان يعتمد التقسيم الأداري الجديد

محافظ أسوان يعتمد التقسيم الأداري الجديد

في إطار التحديث الشامل الذى تشهده محافظة أسوان في مختلف المجالات التنموية والخدمية أعتمد اللواء …

نائب محافظ الفيوم ومسئولي إستادات مصر يبحثان سبل التعاون المشترك

نائب محافظ الفيوم ومسئولي “إستادات مصر” يبحثان سبل التعاون المشترك

بحث الدكتور محمد عماد نائب محافظ الفيوم، ومسئولي شركة “إستادات مصر” سبل التعاون المشترك بين …

ضمن مبادرة حياة كريمة محافظ المنوفية يقوم بجولة تفقدية لعدد من المشروعات التنموية بأشمون

ضمن مبادرة حياة كريمة محافظ المنوفية يقوم بجولة تفقدية لعدد من المشروعات التنموية بأشمون

يقوم بعد قليل اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون محافظ المنوفية، يرافقه اللواء خالد توفيق مساعد …

اترك تعليقاً